تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

259

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

عن هذا الاشكال قال صاحب الكفاية في هرب عن الاشكال بقوله فكون أحدهما شرطا له ليس الّا ان للحاظه دخلا في تكليف الامر . توضيحه قال صاحب الكفاية لا تنخرم القاعدة بشرط المتأخر ولا بشرط المتقدم اى لا تنخرم القاعدة في شرط التكليف لأنه لا يجعل الشرط الشئ الخارجي بل يكون الشرط العلم به . بعبارة الواضحة لا يكون الشرط الوجود الخارجي بل يكون الشرط الوجود التصوري حتى شرط المقارن يكون الشرط فيه الوجود التصوري لا الخارجي . فان قلت إذا كان الشرط الوجود الذهني والتصوري فما الوجه لقولهم إن الشرط هو الوجود الخارجي قلت إن الوجود الذهني هو عين الوجود الخارجي مثلا الزيد الذهني عين الزيد الخارجي فوجد في الخارج ما هو موجود في الذهن . لكن أهل فلسفة اختلفوا لهذا القول لأنهم يقولون إن الآثار خاصة للوجود الخارجي مثلا الشبع يكون للغذاء الخارجي وكذا حلاوة فم اثر للحلواء الخارجي قال شيخنا الأستاذ ان الآثار أولا تكون للوجود الذهني مثلا حب شخص يوجد في الذهن الحاصل ان الاشكال ورد على الشرط المتقدم والمتأخر أجاب صاحب الكفاية عن هذا الاشكال بان الشرط هو الوجود الذهني لا الخارجي ولا خلاف بان وجود الذهني والعلمي مقارن للتكليف دائما . [ كون الشئ شرطا للمأمور به ] قوله واما الثاني فهو كون الشئ شرطا للمأمور به الخ . كان الاشكال في الشرط المتقدم والمتأخر فأجاب المصنف عن الاشكال الذي ورد في شرط التكليف . وبقي الاشكال فيما إذا كان الشئ شرطا للمأمور به اى إذا كان شرط المأمور به متقدما أو متأخرا فيرد الاشكال الذي ورد في شرط التكليف اعني إذا كان شرط المأمور به متقدما أو متأخرا ينخرم القاعدة والمراد منها تقديم العلة واجزاء العلة على المعلول